قرر سعيد أن يتشبه هذه المرة بشكل جديد ( أو كما يقولون نيو لوك new look )
فبعد مروره بكل الأشكال التجريبية التي طبقها على نفسه، حتى ظهر بأشكال غريبة كالوطاويط والكتاكيت والديوك؛ قرر أن غير سلوكه وما تعوده منذ صغره من لهو ولعب وترف ومرح
| ► | يناير 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

قرر سعيد أن يتشبه هذه المرة بشكل جديد ( أو كما يقولون نيو لوك new look )
فبعد مروره بكل الأشكال التجريبية التي طبقها على نفسه، حتى ظهر بأشكال غريبة كالوطاويط والكتاكيت والديوك؛ قرر أن غير سلوكه وما تعوده منذ صغره من لهو ولعب وترف ومرح
أين إنجيل المسيح؟
كتبه/ أحمد يحيى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فيقول "شيخ الإسلام ابن تيمية" -رحمه الله-: "وعلم الإسناد والرواية مما خص الله به أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- وجعله سلمًا إلى الدراية. فأهل الكتاب لا إسناد لهم يأثرون به المنقولات، وهكذا المبتدعون من هذه الأمة أهل الضلالات، وإنما الإسناد لمن أعظم الله عليه المنة، أهل الإسلام والسنة، يفرقون به بين الصحيح والسقيم والمعوج والقويم. وغيرهم من أهل البدع والكفار إنما عندهم منقولات يأثرونها بغير إسناد، وعليها من دينهم الاعتماد، وهم لا يعرفون فيها الحق من الباطل، ولا الحالي من العاطل . وأما هذه الأمة المرحومة وأصحاب هذه الأمة المعصومة؛ فإن أهل العلم منهم والدين هم من أمرهم على يقين، فظهر لهم الصدق من المَيْن، كما يظهر الصبح لذي عينين، عصمهم الله أن يجمعوا على خطأ في دين الله معقول أو منقول". "مجموع الفتاوى: 1/9".
ويقول "محمد بن حاتم بن المظفر" -رحمه الله-: "إن الله أكرم هذه الأمة وشرفها بالإسناد، وليس لأحد من الأمم قديمها وحديثها إسناد موصول، إنما هي صحف في أيديهم، وقد خلطوا بكتبهم أخبارَهم، فليس عندهم تمييز ما نزل من التوراة والإنجيل وبين ما ألحقوه بكتبهم من الأخبار التي اتخذوها عن غير الثقات.
وهذه الأمة الشريفة زادها الله شرفـًا بنبيها -صلى الله عليه وسلم- إنما تنقل الحديث عن الثقة المعروف في زمانه المشهور بالصدق والأمانة عن مثله حتى تتناهى أخبارهم، ثم يبحثون أشد البحث حتى يعرفوا الأحفظ فالأحفظ، والأضبط فالأضبط، والأطول فالأطول مجالسة لمن فوقه ممن كان أقل مجالسة، ثم يكتبون الحديث من عشرين وجهًا وأكثر، حتى يهذبوه من الغلط والزلل، ويضبطوا حروفه ويعدوه عدًا، فهذا من أعظم نعم الله -تعالى- على هذه الأمة، نستوزع الله شكر هذه النعمة". "شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي ص65".
لو تأملت هذا الكلام ثم نظرت في عقائد النصارى وما يدينون به لرأيت عجبًا؛ كيف يؤمنون بما لا يمكن إثباته، والشك متطرق إليه، بل الكذب والوضع ظاهر عليه؟!
إن أعظم ما ينقض جدار النصرانية لبنة لبنة حتى يدعه هباءًا منثورًا هو "الإسناد"، فأي إسناد عند هؤلاء يجعلهم يخالفون الفطرة الربانية التي فطر الله العباد عليها، فيستبدلون الخبيث بالطيب، والكفر بالإيمان؟؟!!
فالنصارى لا يعرفون عن معتقداتهم إلا أنها نصوص توارثوها جيلاً بعد جيل عمن حرف دينهم من حنيفية سمحة إلى وثنية عسرة، والعجيب أن تكون هذه النصوص المحرفة "خطوط حمراء" لا يجوز المساس بها، ومن يحاول التشكيك في مصداقيتها فليس له إلا اللعن والطرد من الملكوت المزعوم، كما فعلوا مع إخوانهم من أهل ملتهم في "مجامع اللعنة".
وإن أي مسلم لو تفكر في حقيقة ما عليه النصارى لسهل عليه نقضه بسؤال واحد فقط؛ أين إسناد تلك العقائد؟
فمنذ اختلاف النصارى حول ألوهية المسيح -عليه السلام- وعقد مجمع نيقية عام "325م"، ثم استصدار قانون الإيمان المسيحي الذي يقرر ألوهية المسيح، تم اختيار أربعة أناجيل عليها مدار إيمان طوائف النصارى، وهي أناجيل "متى" و"مرقس" و"لوقا" و"يوحنا".
والسؤال الذي يطرح نفسه:
لماذا اختيرت هذه الأناجيل الأربعة دون غيرها مما هو أقدم منها؟
فقد أثبتت المخطوطات أن إنجيل "يهوذا" وجد في القرن الثالث الميلادي، أي قبل ظهور المجامع المسكونية التي اختيرت فيها تلك الأناجيل الأربعة في القرن الرابع الميلادي! فكان الأولى أن يقدم إنجيل "يهوذا" على هذه الأناجيل، هذا إن تنزلنا في ثبوت إنجيل "يهوذا" أصلاً، وإلا فإنه ينطبق عليه ما ينطبق على هذه الأناجيل من فقدان السند المتصل إلى كاتبه.
وهذا السؤال وحده كاف لنفي قداسة تلك الأناجيل، فضلاً عن التدقيق والتحقيق حول أي منها، إذ لا يجد النصارى أي جواب حول سبب تقديم هذه الأناجيل الأربعة على السبعين التي رفضها مجمع نيقية.
وأما تفاصيل الشكوك التي تنقض هذه الأناجيل فإليك بيانها:
1- ينقسم الكتاب الذي يؤمن به النصارى إلى قسمين؛ الأول منهما يطلق عليه: "العهد القديم" وهو عبارة عن أسفار موسى -عليه السلام- وأسفار أخرى منسوبة لغيره من الأنبياء، ويطلق على ذلك تجوزًا اسم "التوراة" وإن كان إطلاقها في الأصل على أسفار موسى فقط.
2- والنصف الثاني من الكتاب هو "العهد الجديد"؛ الذي كتبه ثمانية رجال وهم: "متى" و"مرقس" و"لوقا" و"يوحنا"؛ أصحاب الأناجيل الأربعة، و"بولس"، و"بطرس" و"يعقوب" و"يهوذا".
3- يزعم النصارى أن بعض هؤلاء من "حواريي المسيح" وهم: "متى" و"يوحنا" و"بطرس" و"يعقوب" و"يهوذا"، وأما "بولس" و"مرقس" فتنصرا بعد رفع "المسيح"، وأما "لوقا" فهو تلميذ "بولس".
4- يتكون "العهد الجديد" والذي يطلق عليه مجازًا اسم "الإنجيل" من: الأناجيل الأربعة، ورسائل العهد الجديد التي تتكون من سفر أعمال الرسل الذي كتبه "لوقا"، ثم "رسائل بولس الأربع عشرة"، ثم "الرسائل الكاثوليكية السبعة"؛ ثلاث منها لـ"يوحنا"، وثنتان لـ"بطرس"، وواحدة لكل من "يعقوب" و"يهوذا"، ثم رؤيا "يوحنا". فيكون مجموع الأسفار كلها "سبعة وعشرين سفرًا".
أولاً "إنجيل متى":
1- يتكون "إنجيل متى" من "28" إصحاحًا تحكي حياة "المسيح" -عليه السلام-، وتزعم الكنيسة أن متى كاتب الإنجيل هو متى الحواري تلميذ المسيح والذي ورد اسمه في "إنجيل متى" "10: 3".
2- اختلف علماء النصارى حول توقيت كتابة "إنجيل متى" هل كان سنة "37" أو "38" أو "41" أو "43" أو "48" أو "61" أو "62" أو "63" أو "64"؟، ويرى المحققون أنه كتب الفترة من "85" إلى "105" من الميلاد.
3- اختلف علماء النصارى حول اللغة التي كُتب بها "إنجيل متى" ومكان كتابته، وأكثرهم على أن "متى" استعمل اللغة العبرانية، فكتب إنجيله بها لليهود المتنصرين في "فلسطين"، والذين كانوا ينتظرون شخصًا موعودًا من نسل "إبراهيم" و"داود"، ثم ترجمه المترجمون كل واحد على قدر فهمه واستطاعته، وأما متى فهو لم يترجم إنجيله لليونانية، والمترجم غير معروف من هو.
4- أما نسخة "إنجيل متى" الموجودة الآن باللغة العبرانية فهي مترجمة عن الترجمة اليونانية، ولا يوجد عندهم سند هذه الترجمة، ولا يعرفون اسم المترجم ولا أحواله كما اعترف بذلك القس "جيروم" - 420م"، ولكنهم يقولون بالظن: لعل فلانًا أو فلانًا ترجمه، وبمثل هذا الظن لا يثبت إسناد الكتاب إلى مصنفه.
5- ليس هناك ثمة دليل على أن متى كاتب الإنجيل هو متى الحواري المذكور في الإنجيل، بل الأدلة الواضحة على خلاف ذلك تمامًا، فمن ذلك:
- أن "متى" اعتمد في إنجيله على "إنجيل مرقس"، فقد نقل من "مرقس" "600" فقرة من فقراته التي بلغت "612" فقرة!! وهذا شيء مسلم به عند كافة النصارى كما يقول "القس فهيم عزيز".
فإذا كان "متى" التلميذ هو كاتب الإنجيل فكيف ينقل عن "مرقس" الذي كان عمره عشر سنوات أيام دعوة "المسيح"؟ هل ينقل الشاهد المعاين للأحداث عن الغائب الذي لم يشهدها؟!!
- وأما ما تزعمه الكنيسة من أن "متى" كاتب الإنجيل هو نفسه المذكور في الإنجيل، فلماذا يتحدث عن نفسه بصيغة الغائب فيقول "9: 9": "وفيما يسوع مجتاز هناك رأى إنسانًا عند مكان الجباية اسمه متى فقال له اتبعني فقام وتبعه". ولو كان "متى" هو نفسه التلميذ لقال: "رآني"، "قال لي"، "تبعته".
- كذلك مما يؤيد عدم نسبة هذا الإنجيل إلى "متى" أن أكثر الشراح والمحققين يرون أن الإنجيل كتب بعد عام "70م" وهي السنة التي مات فيها متى الحواري!!
ولِما سبق فإن كثيرًا من علماء النصارى ينكرون نسبة "إنجيل متى" إلى تلميذ "المسيح"، ويؤيدون القول بجهالة كاتبه، ومن هؤلاء: القديس "وليمس"، والأب "ديدون"، والبروفيسور "هارنج"، والقس "فهيم عزيز"، ومفسر "إنجيل متى": "جون فنتون".
والخلاصة كما يقول "الشيخ محمد أبو زهرة" -رحمه الله- عن "إنجيل متى":
"مجهول الكاتب، ومختلف في تاريخ كتابته، ولغة الكتابة، ومكانها، وتحديد من كتب له هذا الإنجيل، ثم شخصية المترجم وحاله من صلاح أو غيره وعلم بالدين، واللغتين التي ترجم عنها والتي ترجم إليها، كل هذا يؤدي إلى فقدان حلقات في البحث العلمي".
ثانيًا "إنجيل مرقس":
1- يتكون "إنجيل مرقس" من "16" إصحاحًا تحكي حياة "المسيح" منذ تعميده وحتى صلبه المزعوم، وهو أقصر الأناجيل، ويعتبره النقاد أصحها كذلك، ويكادون يجمعون على أنه أول الأناجيل تأليفـًا، وأن "متى" و"لوقا" اعتمدا عليه في كتابة إنجيليهما.
2- اختلف علماء النصارى حول توقيت كتابة "إنجيل مرقس" فيما بين سنة "39" إلى سنة "75" من الميلاد.
3- اختلف علماء النصارى حول اللغة التي كتب بها الإنجيل ومكان كتابته، فالأكثرون على أنه كتب باللغة اليونانية، وذكر بعضهم أنه كتب باللاتينية أو الرومانية، وأما مكان كتابته فقيل في روما وقيل في الإسكندرية.
بسم الله الرحمن الرحيم
..
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان إذا قام من الليل افتتح صلاته :
اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك ؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم .
..
في الصمت السلامة إذا لم يكن كلامك سيحق حقًا أو يبطل باطلاً ، ولن تجني إلا شقاق إخوانك ونفور خلانك ، ولن تخرج من ذلك إلا بأن تعتدي أو يُعتدى عليك .
في الصمت السلامة إذا كنت ستشذ عن درب العلماء ، ولم يكن لك أصل ترجع إليه ، ولا مصدر تعول عليه .
في الصمت السلامة إذا لم يكن مؤيدوك إلا جاهل يتكلم لأج
عجيب أن ترى وسائل الإفساد من هنا وهناك ترتع وتمرح وتسرح على عقول شباب المسلمين تفسد فيها بما تشاء
ولكن لا يتوجه الاتهام إلا إلى من يتكلم بـ"صوت السلف"
وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا بما كانوا يكسبون
..
عجيب أن يتكلم رجل نصراني مثل الدكتور رفيق حبيب مدافعًا عن القضية الإسلامية داعيًا النصارى إلى العيش تحت حكم المسلمين
ثم تجد كثير من المسلمين يخشى أن يتكلم مثلما يتكلم هذا النصراني
بل يجهل كثيرًا مما يعرفه
بل الأعجب من ذلك أن يُصد عن سبيل الله ممن يزعمون الإسلام
..
لكننا لن نسكت عن حمل قضيتنا وإيصالها حيث شاء الله
سنتكلم باسم صوت السلف النابض منذ أربعة عشر قرنًا
فصوت السلف ليس متوقفًا على وجود موقع أو درس
فوجوده قبل وجودها
بل سابق على وجود أصحابها
والعبرة بمن نال شرف الانتساب إليه والدفاع عنه
وسيعلو صوت السلف
فلن يعتقلوا ألسنتنا
ولن يغلقوا أفواهنا
ولن يأخذوا أرواحنا
..
ماذا يريدون منا
تلاسن إخواني بسبب "مغازلة" الشيعة.. عضو بمكتب الإرشاد يتهم يوسف ندا بالترويج للفكر الشيعي وبالتدني الأخلاقي في تسفيه آراء معارضيه
كتب فتحي مجدي (المصريون): : بتاريخ 20 - 4 - 2009
تجدد التلاسن العلني بين الدكتور محمود غزلان، عضو مكتب الإرشاد بجماعة "الإخوان المسلمين" ويوسف ندا مفوض العلاقات الدولية بالجماعة سابقًا، وذلك على خلفية مقال للأخير هاجم فيه بشدة المعترضين على آرائه المثيرة للجدل تجاه الشيعة، معتبرًا أنها تمثل وجهة النظر التي استقر عليها الفكر الإخواني، وهو ما نفاه الأول بشدة، مؤكدًا أن كلامه لا يعبر عن الجماعة كما ذكر، وأن جميع مكتب الإرشاد لا يوافقونه الرأي، ويبدون استياء شديدًا حيال تصريحه بذلك.
وتعود الحرب الكلامية بين الرجلين إلى ما قبل شهرين، حينما نشر ندا مقالاً على موقع "إخوان أون لاين" عنوانه "نحن والشيعة"، عبر فيه عن آراء تحمل قدرًا كبيرًا من التفاهم والتسامح تجاه الشيعة، ونسب ذلك إلى الفكر الإخواني، وهو ما أثار موجة من الجدل، خاصة وأن آراءه حملت تناقضًا بين دفاعه بشدة عن الشيعة، واستنكاره عليهم الطعن في الصحابة الكرام والسيدة عائشة أم المؤمنين بأقذع التهم المفتراة.
ففي الأثناء، قام غزلان بكتابة مقال فند فيه آراء القيادي الإخواني وثيق الصلة بالإيرانيين عن المذهب الشيعي، وضح فيه موقف "الإخوان" مما رآه في كلامه من "دعوة" للدخول فيه أو على الأقل لا يفرِّق بينه وبين مذاهب أهل السنة"، وأخذ عليه هذا التناقض الذي بدا في كلامه "عندما نسب إليهم تكفير ولعن أم المؤمنين وكبار الصحابة، وقال بالحرف الواحد "فليت شعري كيف يستجيز ذو دين الطعن فيهم (أم المؤمنين والصحابة) ونسبة الكفر إليهم، بل والتعبد بلعنهم؟) في الوقت الذي نفى عنهم أنهم مبتدعة".
لكن ندا عاد ليثير الجدل مجددًا عندما نشرت صحيفة "المصري اليوم" مقالاً له في 11/4/2009 أعاد فيه تكرار نفس أطروحاته، ونسبها إلى "الإخوان المسلمي
|
خطوط حمراء بين طوائف النصرانية http://www.salafvoice.com/article.php?a=3186
|
|
كتبه/ أحمد يحيى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
ففي الوقت الذي يجتمع فيه نصارى العالم للمكر بالإسلام والمسلمين، واتحادهم للنيل منهم على كافة المستويات وبكافة الوسائل، حتى وصل بهم الأمر أن اجتمعوا من أجل ذلك في المجمع الإقليمي في جاكرتا (1967م)، الذي عقد لتوقيع ميثاق بين كل الطوائف للتحالف على مواجهة المسلمين بكلمة واحدة في الاجتماعات والمحافل الدولية، فبرغم كل هذا إلا أنه لا تعترف طائفة منهم بمشروعية الطائفة الأخرى، بل هم على ما هم عليه من لعن بعضهم بعضًا امتدادًا لسلفهم في تلك السنة الخبيثة.
وبرغم دعوة النصارى كافة لسذج المسلمين ومغفليهم لاجتماعات حوار الأديان، ومناداتهم بفتح باب الحوار بين أصحاب الملل المختلفة، إلا إنه لا يمكن لطائفة منهم أن تتحاور مع أختها في قضايا النصرانية التي جعلت كل طائفة منهم تلعن أختها، حتى أصبحت تلك القضايا خطوطًا حمراء لا يمكن المساس بشيء منها، وإلا كان المصير المحتوم لمن تسول له نفسه أن يشكك في شيء منها؛ أن يلعن كما لعن من حاول ذلك من قبل، وتاريخ الكنيسة معروف في ذلك.
أصول نشأة الكنائس الحديثة:
لا يمكن فهم الخلاف بين نصارى اليوم إلا بفهم أصول تلك الطوائف ومنشئها، وقد قدمنا شيئًا من ذلك في مقالة: (مجامع اللعنة).
فنصارى العصر الحديث ساروا على سنة سلفهم في الخلاف والنزاع، ثم اللعن، بل والقتال أحيانًا، فلم تأت الكنائس النصرانية بجديد في هذه السـُنة، فالخلاف الحديث بين تلك الكنائس هو نفسه الخلاف القديم الذي عقدت بسببه المجامع النصرانية المشهورة المعروفة باسم: (المجامع المسكونية) والتي أطلقنا عليها اسم: (مجامع اللعنة)؛ وذلك لتفرقهم بعد كل مجمع بين لاعن وملعون.
وقد قدمنا في مقالة: (مجامع اللعنة) أن طائفة (الملكانية) تعترف بسبعة مجامع مسكونية مشهورة، بينما تعترف اليعقوبية بأربعة فقط من هذه السبعة، وهي ما أقر فيها أصول اعتقاد تلك الطائفتين من القول بألوهية المسيح -عليه السلام- واستصدار قانون الإيمان المسيحي.
وأما باقي المجامع التي لم تعترف بها (اليعقوبية) فهي التي ظهر فيها الخلاف حول طبيعة المسيح -عليه السلام-، مما سبب انقسام الكنيسة إلى تلك الطائفتين، وجعل لكل منهما كنيسة مستقلة عن الأخرى، بل لكل منهما دين مستقل عن الآخر.
وكان هذا الاختلاف هو أصل الاختلاف بين طائفتي (الكاثوليك) و(الأرثوذكس)، فالكاثوليك -تبعًا للملكانية- يؤمنون بأن المسيح بعد التجسد له طبيعتان إحداهما لاهوتية والأخرى ناسوتية، وأنه قبل التجسد لم يكن له إلا الناسوتية منهما، وهي التي حملت بها مريم -عليها السلام-، ثم حلت معها الطبيعة اللاهوتية بعد ولادته. وأما الأرثوذكس -فتبعًا لليعقوبية- فيؤمنون بأن للمسيح طبيعة واحدة فقط تشمل الناسوت واللاهوت معًا، وأن اللاهوت لم يفارق الناسوت لحظة واحدة، وأن مريم حملت بهما جميعًا.
وتعتبر طائفة الكاثوليك هي أصل الوثنية النصرانية التي انشق عنها معظم طوائف النصرانية فيما بعد؛ حيث نشأت الكاثوليكية على مخلفات طائفة (الملكانية) وورثت معتقداتها الوثنية حول المسيح -عليه السلام-، ثم نشأ بعد ذلك طائفة الأرثوذكس التي ورثت طائفة (اليعقوبية) التي خلفت هي الأخرى وثنيات أشد كفرًا من أختها.
نشأة الكنيسة الأرثوذكسية:
نادى الأسقف (دسقورس) بطريرك الإسكندرية بأن المسيح -عليه السلام- ذو طبيعة واحدة ومشيئة واحدة يتلاقى فيها اللاهوت بالناسوت، وفيها يظهر الله غير المنظور في صورة منظورة، أو كما يعبر الأرثوذكس (الله المتأنس) -تعالى الله عن ظلمهم وإفكهم-.
فنادت طائفة الملكانية إلى عقد مجمع مسكوني لصد بدعة اليعقوبية القائلين بأن المسيح ذو طبيعة واحدة ومشيئة واحدة، فعقد مجمع خلقيدونية (451م)، وقرر تكفير (دسقورس) ولعنه ونفيه عن الإسكندرية، غير أن المصريين لم يرضوا بغيره بديلاً، الأمر الذي دفعهم إلى الانسلاخ عن الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وإنشاء الكنيسة المصرية الأرثوذكسية.
توابع الخلاف الأرثوذكسي الكاثوليكي:
أدى هذا الخلاف إلى نشأة خلاف آخر حول قضية صلب المسيح -عليه السلام-، فمع اتفاقهم على وقوع الصلب على المسيح -عليه السلام- الذي يزعمون أنه هو الله أو ابن الله، إلا أنهم مختلفون على أي شيء وقع الصلب؛ هل كان على الناسوت فقط أم على اللاهوت والناسوت معًا؟
فالكاثوليك يعتقدون أن الصلب وقع على الناسوت فقط دون اللاهوت، وأن اللاهوت فارق الناسوت ساعة الصلب، وأن الناسوت عاد كما كان قبل حلول اللاهوت فيه، وأما الأرثوذكس فيعتقدون أن الصلب قد وقع على اللاهوت والناسوت معًا.
ثم اختلفوا -بناءًا على ما سبق- حول قيامة المسيح، فيعتقد الكاثوليك أن الناسوت -الذي وقع عليه الصلب- قام من الأموات ليصعد إلى اللاهوت في الملكوت، بينما يعتقد الأرثوذكس أن اللاهوت نفسه هو الذي قام من الأموات ليصعد إلى الملكوت.
وكما يظهر فإن قول الأرثوذكس أشنع وأقبح وأرذل من قول الكاثوليك -مع شناعته وقبحه ورذالته هو الآخر-، إذ اعتقدوا أن الإله نفسه قد نزل في بطن مريم -عليها السلام-، وأنه قد صلب ومات، ثم قام بعد ذلك ليصعد إلى الملكوت مرة أخرى، بينما يعتقد الكاثوليك أن الولادة والصلب والقيامة قد وقعت على الشخص الذي حل فيه الإله.
وعلى هذا فعقيدة الأرثوذكس هي نفسها عقيدة الاتحادية من غلاة المتصوفة كابن عربي وابن سبعين وابن الفارض، بينما عقيدة الكاثوليك فهي عقيدة الحلولية من غلاة المتصوفة كالحلاج وأتباعه.
نشأة الكنيسة المارونية:
ظهرت المارونية عام (667م) على يد (يوحنا مارون)، الذي انشق بأتباعه عن الكنيسة الكاثوليكية، بسبب اعتقاده بأن للمسيح طبيعتين ومشيئة واحدة فقط؛ لالتقاء الطبيعتين في أقنوم واحد أو شخصية واحدة، فدعت الكنائس الكاثوليكية الشرقية عام (680م) إلى عقد مجمع حضره (286) أسقفًا، وهو (مجمع القسطنطينية الثالث)، حيث تقرر فيه ما عليه الكاثوليك من أن للمسيح طبيعتين ومشيئتين، وعلى ذلك تم تكفير ولعن المارون، وتمت مطاردتهم حتى استقروا في جبال لبنان، إذ ترأسهم بطريرك لبنان، وظلوا مستقلين بمذهبهم إلى أن أعلنوا الولاء لكنيسة روما عام (1182م) مع بقائهم على مذهبهم.
ومنذ عام (
|
منقول من هنا :
وأيضًا
http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=4851
.الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
ففي كل أمة من الأمم أو ملة من الملل تجد في سلوكها ومظاهرها ما تستطيع أن تحكم به على أفكارها وعقائدها، وهذا يؤكد لنا صحة المقولة المشهورة: السلوك مرآة الفكر، ولكن لو عبرنا بتعبير شرعي فسنقول: «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» متفق عليه.
وبقدر ما تتفق المظاهر والشعائر بقدر ما تتفق الأفكار والعقائد، وهذا ما عبر عنه الشرع في الحديث النبوي: «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه أبو داود، وصححه الألباني.
ومن أعظم ما يثير الأمم والشعوب لإظهار ما تعتقده قلوبهم ما توارثوه من اجتماعات ومواسم، وشعائر ومراسم، حظيت بمزيد من التكريم والاهتمام، بل والإجلال والإعظام.
فإنك إذا طالعت مثلا أعياد أمة كاليونان لم تكد تجد يومًا من أيام السنة إلا وفيه عيد من أعيادهم إرضاءً لإله من آلهتهم، التي زاد عددها فوق الحصر، وما قاربهم أحد في ذلك في قطر ولا مصر.
فهل هذا إلا لفراغ عقولهم وفساد حلومهم، حتى كلوا وملوا من تلك الأعياد، إذ تاهوا من قبل وضلوا عن طريق الهدى والرشاد، فاخترعوا عيدًا فريدًا لكبير آلهتهم ومقدم أربابهم (زيوس) يتكرر كل أربع سنوات عند سهل (أوليمبيا) وبالقرب من جبال (الأوليمب)، وعنده أوقدوا شعلتهم الوثنية، وانطلقوا في ألعابهم الأوليمبية.
بل لو طالعت أعياد ملة كالنصرانية، لوجدت عجبًا من التصور الفاسد، والاعتقاد الباطل، ينبيك عنه أعمال شقوا فيها، ظنوا أن وراءها جزاءً ووفاءً، وما هي إلا سراب وظلمات، تكون عليهم يوم القيامة حسرات.
فأعظم أعيادهم المبتدعة ومناسباتهم المخترعة ما أسموه (عيد الفصح) أو (عيد القيامة)؛ وهو عندهم يوم الفطر من صومهم الأكبر، ولا يكون إلا يوم الأحد، ويسمى (أحد الفصح)، ويزعمون أن المسيح -عليه السلام- قام بعد موته بثلاثة أيام ليخلص آدم من الجحيم. وهذا إشارة إلى اعتقادهم في المسيح -عليه الصلاة والسلام- الذي يزعمون كذبًا أنه ابن الله، ويشيرون إليه باسم (الناسوت) إشارة إلى الطبيعة الإنسانية للمسيح، في مقابل (اللاهوت) الذي يشير إلى الطبيعة الإلهية له، ولكنهم اختلفوا في حقيقة تلك الصفات بعد التجسد، فتعتقد طائفة الأرثوذكس أن المسيح بعد التجسد له طبيعة واحدة متحدة، بينما يعتقد الكاثوليك والبروتستانت أن له طبيعتين إحداهما (لاهوتية) والأخرى (ناسوتية) كما أن له مشيئتين كذلك.
ثم اتفقوا أيضًا على أن هذا الإله المزعوم مات وترك الأكوان معطلة، ثم قام بعد موته ليصعد إلى الملكوت.
واختلفوا كذلك في وقوع الصلب هل كان على الناسوت فقط أم على الناسوت واللاهوت معًا، وهذا بناء على اختلافهم السابق في طبيعة المسيح بعد التجسد.
وفي النهاية هم متفقون على وقوع الصلب على الذي يزعمون أنه (ابن الله)، وأنه قام بعد موته ليصعد إلى الملكوت -فتعالى الله عن إفك
جاء في كتاب
(إعلام الناس بما وقع للبرامكة) :
قال يحيى بن سلام الأبرش، قال: حدثني أبي قال:
خرج الرشيد للصيد يوماً بعدما أباد البرامكة
فاجتاز بجدار خراب من جدران بني برمك
فرأى لوحاً مكتوباً عليه هذه الأبيات :
يا منزلاً لعب الزمان بأهله … فأبادهم بتفرق لا يجمع
إن الذين عهدتهم فيما مضى … كان الزمان بهم يضر وينفع
أصبحت تفزع من رآك، وطالما … كنا إليك من المخاوف نضرع
ذهب الذين يعاش في أكنافهم … وبقي الذين حياتهم لا تنفع
قال: فبكى الرشيد، وأقبل على الأصمعي
وقال: أتعرف شيئاً من أخبار البرامكة تحدثني به؟
فقال الأصمعي: ولي الأمان؟
قال: ولك الأمان.
فقال: أحدثك بشيء شاهدته بعيني من الفضل بن يحيى،
وذلك أنه خرج يوماً للصيد والقنص، وهو في موكبه،
إذ رأى أعرابياً على ناقة قد أقبل من صدر البرية يركض في سيره،
قال: هذا يقصدني.
فقلت: ومن أعلمك؟
قال: لا يكلمه أحدٌ غيري.
فلما دنا الأعرابي ورأى المضارب تضرب والخيام تنصب والعسكر الكثير، والجم الغفير، وسمع الغوغاء والضجة، ظن أنه أمير المؤمنين، فنزل وعقل راحلته وتقدم وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين .
قال: وعليك السلام ، ولست بأمير المؤمنين .
قال: السلام عليك أيها الوزير.
قال: وعليك السلام ، ولست بالوزير.
قال: السلام عليك أيها الأمير.
قال: الآن قاربت، اجلس.
فجلس الأعرابي فقال له الفضل: من أين أقبلت يا أخا العرب؟
قال: من قضاعة.
قال: من أدناها أم من أقصاها؟
قال: من أقصاها.
قال الأصمعي: فالتفت إلي الفضل وقال: كم من العراق إلى أرض قضاعة.؟
فقلت: ثمانمائة فرسخ.
فقال: يا أخا العرب، مثلك لم يقصد من ثمانمائة فرسخ إلى العراق إلا لشيء.
قال: قصدت هؤلاء الأماجد الأنجاد الذين قد اشتهر معروفهم في البلاد.
قال: من هم؟
قال: البرامكة.
قال الفضل: يا أخا العرب البرامكة خلق كثير، وفيهم جليل وخطير، ولكن منهم خاصة وعامة، فهلا أفردت لنفسك منهم من اخترت لنفسك وأتيته لحاجتك؟
قال: أجل! أطولهم باعاً وأسمحهم كفاً.
قال: من هو؟
قال: الفضل بن يحيى بن خالد.
فقال له الفضل: يا أخا العرب، إن الفضل جليل القدر عظيم الخطر، إذا جلس للناس مجلساً عاماً لم يحضر مجلسه إلا العلماء والفقهاء والأدباء والشعراء والكتاب والمناظرون للعم، أعالم أنت؟
قال: لا.
قال: أفأديب أنت؟
قال: لا.
قال: أفعارفٌ أنت بأيام العرب وأشعارها؟
قال: لا.
قال: هل وردت على الفضل بكتاب وسيلة؟
قال: لا.
فقال: يا أخا العرب غرتك نفسك، مثلك يقصد الفضل بن يحيى، وهو كما عرفتك عنه من الجلالة، بأي ذريعة أو وسيلة تقدم عليه؟
قال: والله يا أمير المؤمنين ما قصدته إلا لإحسانه المعروف وكرمه الموصوف وبيتين من الشعر قلتهما فيه.
فقال الفضل: يا أخا العرب أنشدني البيتين فإن كانا يصلحان أن تلقاه بهما أشرت عليك بلقائه، وإن كانا لا يصلحان أن تلقاه بهما بررتك بشيء من مالي ورجعت إلى باديتك وإن كنت لم تستحق بشعرك شيئاً.
قال: أفتفعل أيها الأمير؟
قال: نعم.
قال: فإني أقول:
ألم تر أن الجود من عهد آدم … تحدر حتى صار يملكه الفضل
ولو أن أماً قَضَّها جوع طفلها … ونادت على الفضل اغتذى الطفل
قال: أحسنت يا أخا العرب.
فإن قال لك هذان البيتان قد مدحنا بهما شاعر، وأخذ الجائزة عليهما، فأنشدني غيرهما فما تقول؟ قال: أقول:
قد كان آدم حين حان وفاته … أوصاك، وهو يجود بالحوباء
ببنيه أن ترعاهمو، فرعيتهم … وكفيت آدم عَيلة الأبناء
قال: أحسنت يا أخا العرب،
فإن قال لك الفضل ممتحناً: هذان البيتان أخذتهما من أفواه الناس، فأنشدني غيرهما ما تقول، وقد رمقتك الأدباء بالأبصار، وامتدت الأعناق إليك، وتحتاج أن تناضل عن نفسك؟
قال: إذن أقول:
ملت جهابذ فضل وزن نائلَهُ … ومل كاتبُه إحصاء ما يهب
والله لولاك لم يُمدح بمكرمة … خلق، ولم يرتفع مجد ولا حسب
قال: أحسنت يا أخا العرب،









